الشيخ الأنصاري
119
كتاب الحج
في حجّ النيابة عن الغير الَّتي لا خلاف نصّا وفتوى في رجحانها ، حتّى أنّه يكتب للمنوب عنه حجّة لما أنفق من ماله ، وللنائب تسع بما أتعب في بدنه . كما في رواية عبد اللَّه بن سنان المتضمّنة لاستنابة الصادق عليه السّلام رجلا للحجّ عن ابنه إسماعيل « 1 » . ولا إشكال أيضا في صحّة الاستيجار للنيابة ؛ لأنّها عمل مشتمل على منفعة مهمّة عائدة إلى صاحب الأجرة ، وهي براءة ذمّته من الحجّ الواجب عليه أو عود ثواب الحجّ المنوب ، إليه . وما يعود إلى النائب وإن فرض أنّه أكثر - كما في الرواية المتقدّمة - إلَّا أنّه مسوغ على إبراء ذمّة المنوب عنه أو إدخال الثواب عليه . فثواب المنوب عنه لوقوع الحجّ عنه ، وثواب النائب لقضاء الحجّ عن المنوب عنه ، فلا يلزم تساويهما في الانتفاع بالعمل ، كما منع عن الاستيجار للواجب الكفائي لأجل ذلك ، مع أنّ مانعيّة هذا أيضا محلّ نظر ، ومنع . بل العمدة في المنع عن أخذه الأجرة على الواجبات كفائيّة أو عينيّة هو الإجماع المحكيّ عن جماعة « 2 » . لا مثل هذا الوجه أو ما قيل : من منافاة أخذ الأجرة للإخلاص « 3 » التّي لو تمّت كانت مانعة عن صحّة الاستيجار فيما نحن فيه أيضا . وذلك لأنّ استقرار الأجرة للأجير متفرّع
--> « 1 » الكافي 4 : 312 / 1 ، التهذيب 5 : 451 / 1573 ، الوسائل 11 : 163 أبواب النيابة في الحجّ ب 1 ح 1 . « 2 » رياض المسائل 8 : 82 . « 3 » المصدر المتقدم .